مجموعة مؤلفين
177
موسوعة تفاسير المعتزلة
والزجّاج ، والبلخي « 1 » . ( 37 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 145 ] إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً ( 145 ) قال ( البلخي ) : يجوز أن يكون الادراك منازل بعضها أسفل من بعض بالمسافة ، ويجوز أن يكون ذلك إخبارا عن بلوغ الغاية في العقاب والإهانة ، كما يقال : بلغ فلانا السلطان الحضيض ، وبلغ فلانا العرش . ويريدون بذلك علو المنزلة وانحطاطها لا المسافة « 2 » . ( 38 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 148 ] لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً ( 148 ) وقال ( البلخي ) : كان الضحاك يقول : فيه تقديم وتأخير والتقديم ما يفعل اللّه بعذابكم إن شكرتم وآمنتم إلّا من ظلم بفتح الظاء ثم قال : لا يحب اللّه الجهر بالسوء من القول على كل حال . قال ( البلخي ) : ويجوز أن يكون ( إلّا ) بمعنى الواو ، كأنه قال : لا يحب اللّه الجهر بالسوء ، ولا من ظلم ، فإنه لا يحب الجهر بالسوء منه . وقال قطرب : يجوز أن يكون المراد به المكره في قوله : " الا من ظلم " لأنه إذا اكره على الجهر بالسوء من القول ، فلا شيء عليه « 3 » . ( 39 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 159 ] وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ( 159 ) أ - وروى شهر بن حوشب ، عن محمد بن علي ابن الحنفية ، أن الحجاج سأله عن هذه الآية وقال : نرى اليهودي تضرب رقبته ، فلا يتكلم بشيء ؟ فقال : حدثني محمد بن علي أن اللّه يبعث إليه ملكا ينفضه ويضرب رأسه ودبره ،
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان 3 / 219 . وأيضا الطوسي : التبيان 3 / 364 . ( 2 ) الطوسي : التبيان 3 / 367 وأيضا الطبرسي : مجمع البيان 3 / 223 مع اختلاف يسير في اللفظ . ( 3 ) الطوسي : التبيان 3 / 372 .